X
تبلیغات
alhob313 - إشكالية الزمان بين الانتظار والعرفان.
مدونة متخصصة في العرفان والانتظار على منهج ولاية الفقيه

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد

السلام عليكم

إشكالية الزمان بين الانتظار والعرفان.

السيد : يوسف العاملي

كل عارف محقق منتظر .

وليس كل منتظر لصاحب الزمان عليه السلام عارف بالله.

النفس واحدة ودين الله واحد وطريق الله واحد وصاحب الزمان واحد .

كل تجربة وجودية صوفية كانت أو عرفانية إنتظارية إن لم تكن تعرف التوحيد الإلهي في نهج البلاغة وفي أدعية أهل البيت عليهم السلام عميقا سوف تحكم على كل التجارب الأخرى بالفشل والإدعاء .

الصوفي سوف يقول أن الشيعي غير واصل والشيعي سيقول أن الصوفي غير واصل وهكذا ؟

أيها الصوفي عليك بالتوحيد.

ويا أيها الشيعي عليك بالصفاء في المنهج الحسيني ؟

فالتوحيد الإلهي الخالص يجمع النفوس والزمان والإتجاهات كلها في منهج إلهي واحد وهو منهج صاحب الأمر الإلهي المكلف الذي نعيش في زمانه وأنفاسه وأوامره ودولته الباطنية . بعض مراجع الشيعة حجبوا الشيعة عن صاحب الزمان بأنفسهم وليس كل المراجع طبعا فالتعرض للمرجعية الدينية في التشيع يعتبر أمرا مقدسا ومع ذلك قد أقول كل مراجع الشيعة لا إشكال فيهم بل الإشكال في مناهجهم ومريديهم.

فلا اعتراض لي ومن أن أكون( أنا العاصي وأنا المخطئ وأنا المذنب ) على أي مرجعية دينية شيعية أبدا.

لا يمكن أن تعرف الزمان بمفهوم الوقت الفلكي أو الإتباع لأي منهج ديني كان ما كان ؟

الزمان لا يدرك في ماهيته الوجودية إلا من كان يقول في نفسه ( الفقراء نفس واحدة) فيجعل نفسه تجمع أوقات النفوس المفتقرة إلى الله في نفسه فتكبر نفسه لتدرك في باطنها صاحب النفس الكلية والذي هو نفسه قطب الأقطاب في كل زمان في زمن الغيبة.

قد تجلس مع عارف كبير ومحقق وواصل طول عمره ولا تستفيذ منه شيئا ذلك أنك كنت به تستعلي في نفسك عن كل المناهج الأخرى بينما يأتي إنسان من بلاد بعيدة فيزور مزار وقبر هذا العارف فيعرفه أكثر مما كان عليه بعض مريديه في عصره.

الحسد في طبقات العلماء يساوي نسبة 9/10.

كل المناهج في الحوزة العلمية إن لم تحارب الحسد بمنهاج علمي سلوكي عرفاني سيبقى العلماء المتخرجين من الحوزة يأكل الحسد علمهم وأعمالهم وهم لا يشعرون.

كما أن الصوفية التي تدعي الوصول إلى الله إن لم تتخذ الشيطان عدوا لها ستبقى في ضلالات أوهامها إلى يوم يبعثون.

الجمع بين الصفاء والتشيع والتوحيد هو من يوصل إلى الدولة الباطنية لصاحب الأمر والزمان وهذا لا يتأتى لكل إنسان في هذه الدنيا، فالشيخ بهجت رضوان الله عليه مع تقواه الذي كان الخميني رضوان الله عليه نفسه يراه فيها قالوا فيه الشيعة أنفسهم أنه صوفي ولا ضير في ذلك.

الشيعة ينتظرون صاحب الزمان عليه السلام وانتظارهم هو لب حقيقة التدين لكن كيف ننتظر هنا الإشكالية؟

الصوفية يدعون الصفاء والوصول لكن كيف وصلوا ؟

لو عرف الشيعة والصوفية معا السيد حيدر الآملي رضوان الله عليه كما عرفه الخميني رضوان الله عليه لانتهى الإشكال على جميع مستوياته، إشكال المعرفة الإلهية وإشكال معرفة الزمان وصاحبه فكتبه المحققة فيها كل شيء يغني الإنسان عن النظر إلى أي منهاج أخر غير منهجه.

لماذا لا نقرأ كتابه القويم والذي يجمع كل أسرار التدين ( جامع الأسرار ومنبع الأنوار ). الشيعي يخاف من التصوف والصوفي يخاف أن يتشيع وحيدر الآملي يجمع بين المنهجين المتحدين في الباطن الأعداء في الظاهر في منهج قويم لا يخلو من التحقيق السليم والتجربة الصوفية العرفانية العالية.

يقول مولانا وحبيب قلوبنا وزين العابدين عليه السلام في مناجاته العرفانية (( إلهِي فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذِينَ تَرَسَّخَتْ أَشْجارُ الشَّوقِ إلَيْكَ فِي حَدآئِقِ صُدُورِهِمْ، وَأَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ إلَى أَوْكارِ الأَفْكارِ يَأْوُونَ، وَفِي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ، وَمِنْ حِياضِ الْمَحَبَّةِ بِكَأْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ، وَشَرايعَ الْمُصافاةِ يَرِدُونَ، قَدْ كُشِفَ الْغِطآءُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقآئِدِهِمْ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرآئِرِهِمْ، وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ، وَعَذُبَ فِي مَعِينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ وَطابَ فِي مَجْلِسِ الأُنْسِ سِرُّهُمْ، وَأَمِنَ فِي مَوْطِنِ الْمَخافَةِ سِرْبُهُمْ، وَاطْمَأَنَّتْ بِالرُّجُوْعِ إلى رَبِّ الأَرْبابِ أَنْفُسُهُمْ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلاحِ أَرْواحُهُمْ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ إلى مَحْبُوبِهِمْ أَعْيُنُهُمْ، وَاسْتَقَرَّ بِإدْراكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرَارُهُمْ، وَرَبِحَتْ فِي بَيْعِ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ تِجارَتُهُمْ.

فماذا يقصد مولانا زين العابدين بشَرايعَ الْمُصافاةِ يَرِدُونَ؟ كلمة صفاء هي موجودة في هذه المناجاة العرفانية، في كل الأحوال لا يمكن للشيعي العارف مهما بلغ عرفانه أن ينكر هذه الكلمة التي يطلب منا من وصل إلى قمة العبادة والزهد مولانا زين العابدين عليه السلام أن نتعرف عليها وهي شرايع المصافاة.

العرفان والتصوف موجود ان معا في المناجاة العرفانية وكل من ظن غير ذلك فهو وإن كان مبهرا بقوله قوم ما فهوضال طريق العرفان والمحبة فعسى أن يرد مناهج المصافاة.

لا يمكن أن تدخل في باطن الزمان والوقت وأنت مكدر الذهن والمعرفة والقلب ،متقلب بين حكم وآخر وبين شخص وأخر وبين مصلحة وأخرى.

 
صفحه نخست
پست الکترونیک
آرشیو
درباره وبلاگ
كاتب من المغرب

 

 RSS

POWERED BY
BLOGFA.COM